Saturday, November 1, 2025

زهى حديد : من بغداد الى العالم

 


 زهى حديد: سيدة الهندسة التي أعادت تشكيل العالم :- 

ولدت زهى حديد في بغداد عام 1950 وسط عائلة تعتز بالعلم والثقافة. منذ طفولتها، لم تكن زهى طفلة عادية؛ كانت ترى العالم بزاوية مختلفة، وتبني مدنًا خيالية من مخيلتها قبل أن تبنيها على الورق. كانت تؤمن بأن العمارة ليست جدرانًا فقط، بل لغة جمال وحياة وحلم يتحقق.

 بداية التميز: من بغداد إلى العالم :- 

درست الرياضيات في الجامعة الأمريكية ببيروت، ثم انتقلت إلى لندن لدراسة الهندسة المعمارية، لتبدأ هناك رحلة استثنائية كسرت قواعد المألوف. واجهت الكثير من الصعوبات في بيئة يسيطر عليها الرجال، وتعرضت للرفض مرات عديدة بسبب جرأة تصاميمها… لكنها لم تتراجع.

بل كانت تقول بثقة:

"أنا لا أخلق المباني، بل أخلق عالماً كاملاً."

 إبداع بلا حدود :- 

تصاميم زهى لم تكن مجرد هندسة، بل ثورة في شكل الفضاء. من أبرز أعمالها :

1- متحف MAXXI في روما
2- دار الأوبرا في غوانزو – الصين
3- مركز حيدر علييف – أذربيجان
4- جسر الشيخ زايد – أبو ظبي

كل مشروع يحمل توقيعًا لا يشبه سواه… خطوط منحنية كأنها تنبض بالحياة، ومساحات تتحدى المنطق.

 أول امرأة تفوز بجائزة بريتزكر :- 

في عام 2004، كسرت زهى التاريخ عندما أصبحت أول امرأة تفوز بجائزة بريتزكر العالمية للهندسة – ما يعادل جائزة نوبل في العمارة.
وسُمّيت عالميًا بـ "ملكة المنحنيات" لأنها جعلت الخرسانة تتراقص كالحرير.

 إرث لا يُنسى :- 

رحلت زهى عام 2016، لكن اسمها لم يرحل… تركت وراءها إرثًا خالدًا ورسالة تقول :
"لا يوجد سقف للطموح، ولا حدود للإبداع."

كانت امرأة عربية، عراقية الجذور، عالمية الفكر… أثبتت أن الحلم حين يقترن بالإصرار يصبح واقعًا من الصلب والزجاج والجمال.


 كلمة أخيرة من المرأة العصرية :- 

في المرأة العصرية، نؤمن بأن كل امرأة تحمل بداخلها زهى حديد جديدة، تنتظر اللحظة التي تنطلق فيها نحو عالمها الخاص. نحتفل بهذه النماذج الملهمة لنقول لكل امرأة:

اصنعي معجزتك… فالعالم ينتظر بصمتك.


No comments:

Post a Comment

الدكتورة بسمة فتحي: امرأة صنعت ذاتها بالإرادة قبل العلم

    لم تكن بداية الدكتورة بسمة فتحي مجرد نشأة هادئة داخل أسرة محبة، بل كانت مدرسة حياة كاملة. كونها الابنة الكبرى وضع على عاتقها مسؤوليات ...