طفولة مفعمة بالطموح
وُلدت بشرى الأسعد في اليمن في عائلة متوسطة الحال، حيث نشأت في بيئة تحفز على التعلم والسعي وراء النجاح. منذ صغرها، كانت تمتلك شغفًا بالعلوم والتكنولوجيا، وكانت تقضي ساعات طويلة في تفكيك وإصلاح الأجهزة الإلكترونية في منزلها، مما أثار دهشة أسرتها.
رحلتها الأكاديمية في عالم الهندسة
رغم العوائق الاجتماعية التي تحد من فرص النساء في دراسة التخصصات التقنية، أصرت بشرى على دخول مجال الهندسة الميكانيكية، وهو تخصص كان يهيمن عليه الذكور. التحقت بجامعة صنعاء وتفوقت في دراستها، وحصلت على منحة دراسية لإكمال تعليمها في إحدى الجامعات العالمية المرموقة.
تحدي التقاليد ودخول عالم الطيران
بعد حصولها على شهادتها، قررت دخول عالم الطيران، حيث أصبحت أول مهندسة طيران يمنية تعمل في صيانة وتصميم الطائرات. كان هذا المجال غريبًا عن النساء في اليمن، لكنها استطاعت إثبات نفسها بفضل مهارتها وتفوقها في العمل. رغم تعرضها لبعض العراقيل بسبب الصورة النمطية عن المرأة، لم تستسلم واستمرت في تطوير مهاراتها حتى أصبحت مشرفة على فريق من المهندسين الذكور.
ابتكارها وتقديم حلول جديدة
لم تكتفِ بشرى بالعمل في صيانة الطائرات، بل عملت أيضًا على تطوير أنظمة ميكانيكية مبتكرة لتحسين كفاءة المحركات، مما لفت انتباه شركات عالمية، وحصلت على عروض عمل خارج اليمن. قررت الانتقال إلى دولة خليجية للعمل في مجال تصميم الطائرات، حيث ساهمت في تطوير نماذج طيران أكثر استدامة وكفاءة في استهلاك الوقود.
إنجازاتها وتأثيرها في النساء العربيات
حصلت بشرى الأسعد على عدة جوائز تقديرًا لجهودها في تمكين المرأة في مجالات الهندسة والطيران، وهي تعمل حاليًا على مشاريع تهدف إلى تطوير صناعة الطيران في الشرق الأوسط. كما أصبحت ملهمة للعديد من الفتيات العربيات اللواتي يرغبن في دخول مجالات الهندسة والتكنولوجيا، من خلال مبادراتها التوعوية ومشاركاتها في المؤتمرات العالمية.
رسالة بشرى للمرأة العربية
تقول بشرى:
"لا تدعي الخوف أو العادات تقيد طموحكِ، كوني شجاعة واسعي وراء أحلامكِ، فالمستقبل يحتاج إلى عقول النساء بقدر ما يحتاج إلى الرجال.
No comments:
Post a Comment